عودة الاستقرار لمدينة حلب وخروج اخر مجموعة ل”قسد” من الشيخ مقصود

نحو 400 من عناصر “قسد” غادروا في آخر دفعة من حي الشيخ مقصود على متن حافلات باتجاه مناطق شمال شرق سوريا (رويترز)

أكد محافظ حلب عزام الغريب أن الأوضاع الأمنية في المدينة تشهد تحسنا ملحوظا وعودة تدريجية إلى الاستقرار، لا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشددا على أن الجهات المعنية تواصل أعمالها الميدانية بشكل مكثف لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى جميع أحياء المدينة.

وفي تصريحات رسمية، طمأن الغريب أهالي حلب بأن الوضع الأمني يتجه نحو الاستقرار الكامل، مؤكدا أن المؤسسات المختصة تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة المواطنين وتأمين الأحياء، تمهيدا لاستعادة النشاط اليومي والخدمات الأساسية.

كما تقدم بأحرّ التعازي لذوي الشهيد الذي قضى خلال الأحداث الأخيرة، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، ومشددا على أن تضحياتهم ستبقى محل تقدير واعتزاز، وتعهد بمواصلة دعم رجال الأمن في أداء مهامهم.

وقال الغريب في منشور عبر منصة إكس “لقد طُويت صفحة القلق، وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها، قوية بوحدتهم، ومحصّنة بإرادتهم”، مضيفا أن المدينة تتجه نحو مرحلة أكثر استقرارا في الأيام المقبلة.

خروج قسد من حلب

وميدانيا، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) انتهاء خروج الحافلات التي تقل آخر دفعة من عناصر تنظيم “قسد” من حي الشيخ مقصود باتجاه مناطق شمال شرق سوريا، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية ضمن مسار استعادة الأمن وترسيخ سلطة الدولة في المدينة.

وبدأت عملية الإجلاء بعد منتصف ليل الأحد، وسط إجراءات أمنية مشددة هدفت إلى تأمين المنطقة وضمان سلامة المدنيين، ومنع أي خروقات قد تعكر صفو العملية.

وأفادت المصادر بأن العملية نُفذت وفق ترتيبات مسبقة وبإشراف الجهات المعنية، بما يضمن انسيابها بسلاسة ودون حوادث.

وذكرت قناة تلفزيون سوريا أن عدد المسلحين الذين شملتهم الدفعة الأخيرة يزيد عن 400 عنصر غادروا الحي على متن حافلات، تقدمتها سيارات تابعة للهلال الأحمر العربي السوري. كما رافقت القافلة قوات من الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي، لتأمين خط السير وضمان خروج آمن ومنظم.

وكانت محافظة حلب قد عقدت في وقت سابق مؤتمرا صحفيا بحضور وزيري الإعلام حمزة المصطفى والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إلى جانب المحافظ

وجرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات الميدانية، حيث أكد المشاركون أن ما شهدته حلب يشكل نموذجا لاستعادة السيادة وترسيخ وحدة الأرض والشعب، مع التأكيد على التزام الدولة بمواصلة جهودها لإعادة الخدمات الأساسية، وتفعيل المؤسسات الحكومية، وضمان عودة الأهالي إلى منازلهم بصورة منظمة وآمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *